الصالحي الشامي

64

سبل الهدى والرشاد

الباب الحادي عشر في بعض ما ورد مختصا بالحسن - رضي الله تعالى عنه - وفيه أنواع الأول : في مولده ، - وقدر عمره - ووفاته . ولد - رضي الله تعالى عنه - في منتصف شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة . قال أبو عمر : هذا أصح ما قيل ، وقيل : في شعبان منها قال الدولابي : لأربع سنين وستة أشهر من الهجرة ، وقيل : سنة أربع . وقيل سنة خمس ، قال في " الإصابة " : والأول أثبت . وتوفي ليلة السبت لثمان خلون من المحرم سنة خمس وأربعين ، وهو أشبه بالصواب ، وقيل : في شهر ربيع الأول ، سنة تسع وأربعين وقيل : خمسين ، أو أحد وخمسين وقيل : سنة ثمان وخمسين ، فليعلم من ذلك قدر عمره وأرضعته أم الفضل امرأة العباس مع ابنها قثم وسمته جعدة بنت الأشعث بن قيس ، فمات ، وصلى عليه سعيد بن العاص ودفن بالبقيع ورجح جمع أنه مات ، وله سبع وأربعون سنة . وروى أبو القاسم البغوي والدولابي ، عن قابوس بن المخارق قال : إن أم الفضل قالت : يا رسول الله ، أرأيت إن كان عضو من أعضائك في بيتي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خيرا رأيته ، تلد فاطمة غلاما فترضعيه بلبن قثم " ، ( فولدت الحسن فأرضعته بلبن ) ( 1 ) قثم ورواه ابن ماجة بلفظ فولدت حسنا أو حسينا فأرضعته بلبن قثم ، فجئت به يوما إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فوضعته في حجره صلى الله عليه وسلم قالت : فضربت كتفه فقال صلى الله عليه وسلم : " أوجعت ابني ، يرحمك الله " . الثاني : في محبته صلى الله عليه وسلم والدعاء له ولمن أحبه وحمله إياه على عاتقه وأمره بمحبته - رضي الله تعالى عنه - . روى الإمام أحمد والشيخان وابن ماجة وابن حبان وأبو يعلى والطبراني في " الكبير " عن سعيد بن زيد والطبراني في الكبير وابن عساكر عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اللهم ، إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه " . وروى الشيخان وابن حبان عن البراء - رضي الله تعالى عنه - قال : رأيت الحسن بن علي - رضي الله تعالى عنهما - على عاتق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول : " اللهم ، إني أحبه فأحبه " .

--> ( 1 ) سقط في ح‍ .